محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

384

جمهرة اللغة

حرف التاء وما يتصل به في الثلاثي الصحيح باب التاء والثاء مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ت ث ج أُهملت وكذلك حالها مع الحاء والخاء والدال والذال . ت ث ر ورث استُعمل منها التُّراث ، على أن هذه التاء مقلوبة من الواو . ت ث ز أُهملت وكذلك حالها مع السين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء والعين والغين . ت ث ف تفث التَّفَث من قوله عز وجل : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ « 1 » . قال أبو عُبيدة : هو قصّ الأظفار وأخذ الشارب وكل ما يحرُم على المُحْرم إلا النكاح ، ولم يجئ فيه شعر يُحتجّ به . ت ث ق أُهملت وكذلك حالها مع الكاف . ت ث ل ثتل استُعمل منها الثَّتْل « 2 » ثم أُميت ، ومنه بناءُ ثَيْتَل ، وهو جبل معروف . قال امرؤ القيس ( طويل ) « 3 » : عَلا قَطَنا بالشَّيم أَيْمَنُ صَوْبِهِ * وأيسرُه على النِّباج فثَيْتَلِ هكذا يرويه الأصمعي . ورواه أبو عُبيدة : على السِّتار فيَذْبُل . وزعموا أن الثَّيْتَل طائر ، ولا أدري ما صحَّته . والثَّيْتَل : الوَعِل المسنّ ، والجمع ثَياتل . والثَّتْل : ضرب من الطير ، زعموا . ت ث م أُهملت في الثلاثي . ت ث ن ثتن ثَتِنَتْ لِثَتُه تَثْتَن ثَتَنا وثَتْنا ، إذا تغيرت رائحتها وفسدت . وربما قُلب فقالوا : ثَنِتَت ، وليس بالعالي . ويقال : لحم ثَتِنٌ ، إذا غبَّ واسترخى . وقد جاء في بعض اللغات : ثَنِتَ اللحمُ ، وهي فصيحة . وفي كلام بعضهم في وصف سحابة : كأنها لحم ثَنِتٌ ، منه مَسِيكٌ ومنه مُنْهَرِتٌ . ت ث ولها مواضع في الاعتلال « 4 » . ت ث ه أُهملت .

--> ( 1 ) الحج : 29 . وفي مجاز القرآن : « وهو الأخذ من الشارب وقصّ الأظفار ونتف الإبط والاستحداد وحلق العانة » . ( 2 ) هو في ل بتقديم التاء على الثاء ، وكذلك في سائر المادة ؛ وهو تصحيف . ( 3 ) البيت من المعلّقة ؛ وانظر الديوان 26 . ويُروى : فيَذْبُلِ . ( 4 ) ص 1030 .